نبض المطر
وأطلقت العنان لأنفاسي..

كنتُ هي

 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كنتُ هي.. أنثى من رحيق

أحببتك حبا جمّا

قبل ولادة الحب بآلاف الأحلام

أخبرتك عن ماهية إعجابي

ثم ابتسمت

كانت عيناك تهرب مني يمينا وشمالا

كنتُ أبحث عن مثوى لروحي.. في مرآة أحداقك

وانت تبحث عن وهم في زقاق مهجور

كنتُ محشوة بالسذاجة.. حين أمعنتُ النظر في عينيك

التي كان لها بريق اقتبس بعضا من بصيص القمر

ليعميني

تلك كانت آخر فجوة عثرت عليها خيباتي

 

 

استجديتك وطنا أبيضا

فكان بياضك.. ناصع السواد

وطن مثقل بالغربة

غير مباح لأشلاء النبض

استجديتك مطرا

يحيي الجدب في تضاريس الروح

فكنت مغتسلا لجثمان الفؤاد

الذي قمّطته في كفن ناصع الجوى

وتحت تأثير العمى.. غادرتني إليك

وأنا أحث الخطى نحو حتفي

أحببتك بإتقان

فهشّمتني.. ولم تتوان

 

 

ماذا بعد

والمقل تذرف دما.. وسياطك تجلدها برودا

حكمتَ على قلبك بالوفاء..؟

أما علمت بأنك أضعف.. من أن تستمع لما يهمس به النبض

أخبرتك مرارا

بأن نوبة الشك التي تعتريك كل حين.. لا تجيد غير الإقصاء

لم تبال

عنفتك كثيرا

لتنظر إليّ بعين القلب.. ولم تأبه لصهيل الروح

بل اتخذتَ طريق النسيان

وما اكترثت للخطى التي خلّفتها قدماك

فوق ورود الحلم.. و دون قيد التفاتة

حدثتك كثيرا

عن نبوءة ظلمة.. راودت سكنات الهواجس

وسقطت الظلمة ما بين روحينا

كنيزك من دخان

بدد ضوضاء أنواري

ولم أشهد حينها.. متسع من ضوء

سوى انعكاسة من بياض كفن

 

 

كانت أوقاتي معك قصيرة جدا

أشبه بفقاعة

ما تكوّنت.. إلا لتنفجر

كيف لي أن أحتفظ بفقاعة إلى وقت طويل

ربما كان عليّ أن ألتقط لها صورة بعدسة الذاكرة

لكن ذاكرتي حينها كانت مكتظة بصور الفتنة

وأفلام الذهول

والمضي نحو المجهول

تمنيت مرة.. لو كانت مشاعرك تشبه فصول السنة

لاستشعرت بردها ودفئها

ولما احتجت لكل هذا العناء في فك تلك الرموز

التي أثقلتك بالغموض

وشطرتني نصفين.. بمقصلة القنوط

 

 

اللحظة الآن ماطرة.. فيها ظلمات

ورعد وبرق

يستفزني المطر لأكتبك

وتذكرني الظلمات بثياب الحداد التي تقمّصت جرحي

ويذكرني البرق.. ببريق عينيك

المتقد في أحداقي احتراقا

والرعود تدغدغ مسمعي بصليل انفجار الفقاعة

في أحجيتنا الكثير من ملامح المطر

المطر الذي غرسك في جدبي

ثمرة صبّار لا تموت

 

 

كثيرا ما تخامرك فكرة اتهامي بالخيانة

وتخالجك شكوكك العمياء.. فتنوء نحوها كـ رضيع

يستهويه العبث بأوسان أمه

كم استربت بي ظلما.. وسؤت بي ظنا

وحدجت بي ذنبا.. ارتعدت له سموات روحي نحيبا

كنتُ طفلة المطر

تقفز من عينيها نجوم الحنان

وترصع وجنتيها حمرة.. انتزعتها السماء لحظة غروب

طفلة ما ولدت إلا من رحم البراءة

وما عييت أنني سأكون مجرمة حبّ يوما

في عين أغلى ما امتلكت روحي

إلى أين أمضي بجرحي

وقد تضمّخت كل القفار من منزوف وجدي

بمن ألوذ.. ؟

وكل ذنبي أنني.. كنتُ هي

 

 

 

 

5/5/2011

حنان

 

(0) تعليقات

طقوس حلم

 

 

أتعلم أي اتجاه هربت ملامح القلب

حين انساب النبض كــ شلال في أروقة النسيان

أي الفضائات دثرته من برد الفقد

وأي الأرصفة قد ترمّد فوقها غضب الأنفاس

يا ويح روحي

بأي مصير قد دارت رحا عشقي

تهت وجدا من أنسام مطري

وتهاويت فقدا.. في حفرة كدري

يا مؤسس الغرام ورب المشاعر

هل لي بنهلة ضوء من عطاءك

أضيء بها عتمة أشيائي..؟

.

.

شخص ما

يشبهك كثيرا.. إلى حد أنني خلته (أنت)

أجدني معه بذات الشبق العتيق الذي كان يروي جدب أنوثتي معك

وبذات الأنفاس المكركبة التي تحتسيها رئتاي عند لقاءك

كل شيء معه.. غني بك

أبحث معه عن شيء أضعته منذ بضع وسبعون غياب

لكنني تجاهلت مطالب الشفاه

وأهملت أمنية الأنفاس

وبقيت على قيد إحساس.. ربما يكون كاذب

.

.

حيث يكون الـــروح.. أكون

بكل عنفوان العشق

بكل أهازيج التوق وطقوس اللهفة وألوان النشوة

أجدني هناك بعيدا

حيث غيبوبة الحواس.. وخضوع الأنفاس.. للذة تعتنق الذات

وتتغربل في الفؤاد احتواء

حينها فقط.. تندفع الروح بقوة

لتزرع قبلات الرضا فوق جبين الليل

حينها فقط.. ينطفئ الظمأ

لتنبلج صباحات شتى من المطر

وأي مطر

.

.

تباغتني عبرة مرتبكة

تقف في مفترق حيرة.. ما بين اختناق واحتباس

وليس على الدموع إلا الإنهمار

وفي كلا الأمرين

أتسائل.. هل مازالت لياليك تلتحف أطيافي

يا شوقا خط على جبين عمري

وشما أبديا

أتراك تدرك أنيني..؟

.

.

يا من اختصرت فيك آلاف الأبجديات

يا رمق نهاياتي الكئيبات

يا لحنا فاضت به الأنغام نحوي

كيف سوّلت لك المراغب.. بدفن براعم توقاني إليك تحت أطلال الغياب

هل أمقت روحي الخاوية.. إلا منك

أم أداوي داء العجز في كم انتظاراتي..؟

.

.

وينضح في الروح.. نبيذا

يباغت ارتعاشات الشبق

يدلق الدفء في مسام أشيائي

يبدد الغموض.. في حيثياتي

ويملأ أرصدة النبض بدفق فريد

غني بالغزارة

.

.

ناداني الحنين.. ذات ألم

تمنيت حينها أن أبعث لك بآهاتي الحرى

علها تعيث في انجماداتك انحلالا

ويحك.. كيف تتنامى فوق سفوح الروح عطشا

يا أمنية تلتف حول عنق الوجع تخضرما

كفاك لجاجا

فقد تغلغلت زمهريرا في أحشاء أقياظي

.

.

كلما اقتربت منك.. ازددت تأبها

وكلما ابتعدت عني.. تناسلت بك تشبثا

أنا أموت.. أموووت

إن لم تبزغ فجرا على أوراقي

وأنت ترزخ بي غيابا.. غيااابا

.

.

وددت لو

ألتهم ملامحك في عيني

وأسكب في خلجانك ظمئي

وددت لو.. تسنّيت لي في عثرة السهد

أحجية حلم

وددت لو.. يبتل صلصال نأيك من زخات طوارفي

علّه يزهر ذات (لو)

وددت لو

.

.

العمر يمتصني رويدا رويدا

وأنا لا أمتص منه.. سواك

يا وترا يعبث بذنوبي

ويسوّل للروح خطاياها

لأرتد على نبضي خاوية

إلا منك

متى يستبشر طرفي.. بوصلك الأمرد

.

.

إلى رجل.. سقط في عيني لذة ساعة جنون

وبلل مساحات ظمئي بأنهال احتواءه

إلى رجل.. علمني كيف أعوم في أعماق النشوة

وكيف أبارح الواقع بلا ضجيج

لأستلقي على سرير صدره بلا منازع

إليه أقول

والدمع يترقرق في أحداق التوق

لا تحاول اقتلاع القلب من مضجع النبض

فقد تدان أصابعك للجسد.. لحظة موت

.

.

لا تسألني يا أنت.. عن ماهية تعلقي فيك

أنا أعوم في لج التيه حد التبعثر

الغموض يا سيدي في علاقتي وعينيك شاسع التجوال

فالزوابع التي يخلّفها غيابك أشد دهاءً من أن تجعلني أفهم

أدرك فقط أنك هنا.. تقطن جثمان الفؤاد

وأدرك أيضا أنني هناك في حلم بعيد

يتوارى كلمعة فجر.. ثم يخفت

.

.

يباغتني طيفك.. على حين حلكة

تتصاعد اضطرابات الخفق

فتضيق ثنايا الصدر

ويصرخ صمتي.. تعــــــــــال

تعال ورمم شفة الموت بقبلة حياة

تعال وانبلج في أحلامي فجر سكينة

ولقّن حلكة الروح ضوءً

لا يخفت سطوعه.. أبد الوجد

.

.

يا رونق الحرف المنسق بالثمل

ما بال تلك الروح تنزف في المقل

دمعا تناثر فوق عبق قصيدتك

حتى تبخر في حميم الوجد

توقا.. لم يزل

 

ما بال أحداقي تتوق لنظرة

تأبى التوقد فوق أغصان الملل

وتثور جامحة.. لألحان الهوى

تمشي على استحياء

في أرض الغزل

.

.

في ربوع الذاكرة.. في ذات عهد

في مدى الروح تدحرجت مليا

تمخضت.. تهدهدت.. وشاكست جنوني

وترطبت بذاتي.. نشوة تبتز رغباتي

تسافر في احتياجاتي

وفي ليلي.. تناجي السهد

وتقرع باب أحلامي

بقبلة فقد

.

.

إلى متى يا أنت تمارس قتلي

وتعيث في الروح شتى الوجع

إلى متى يا روح روحي تشيح

بكل أهازيج عشقك عني

بحرف يتوق له مبسمي

بنظرة حب غادرت مقلتي

بشمة طيب شاكست مهجتي

بلمحة من بصيص جمال

يتوق ويشتاق لها مرسمي

.

.

منذ أن تبرعمت.. في أتربة الروح

والعبرات تلهب حناياي احتباسا

منذ أن تسربت في أوصالي.. رعشة خفق

وأنا بلا عينين

لا أرى سوى أنت.. بصيص بعيد

يشقيه الترحال في جزري

مزاجه دفق كبرياء.. يتلوه وجع

يصهل بفرحتي لجما

منذك يا أنت

وأنا.. لست أنا

.

.

 

 

 
 
 
 
 

(1) تعليقات

لا تفعل

 

سلوة للروح من سالف الأزمان عهدتك

وفي مفترق حيرة أنوء بوجعي نحوك

أقاسمك رغيف الهم وأهديك بقايا الشوق

وحين رحيلك عني.. يصقلني العراء

ويذهب عني وقار البهاء

لذا يا صديقي.. لا تفعل

 
 
قوة عند الشدائد أرتجيتك

تشد على ضعفي بحبال مروءتك

ليكون همي حينها وهما راحلا

وذات افتقاد.. أصير جسدا

يبحث عن أشلاء روح تاهت في ممرات الخذلان

أنت تخذلني.. لا تفعل

 
 
تثيرني أسئلتك

تستفزني مشاكسات جنونك

أضجر أحيانا وأتململك

وحين غيابك تنهشني مخالب الوحدة

أتوه في عالم غريب.. ولا أجدني

وأحلم أن أكون وجنة لصفعات حكمتك

وأعود وأرتجيك.. لا تفعل

 
 
أكون معك مثل ريشة صغيرة

أتهدهد بين أهداب احتواءك

أترقرق في ندى وعذوبة أحاديثك

أدرك ساعتها أن لا شيء في الوجود

يغنيني عن لحظة دفء بين أكناف ودادك

فأمد بدلو فتاتي إليك

وحين تشيح عني بحنانك.. أعود عارية إلا من اليأس

أنت صديقي.. لا تفعل

 
 
ألم يعلموا أنك هبة من رب العباد

تصوّب سهام النصح نحو السداد

ألم يعلموا أن فنون وفائك تورث النبل للقلوب

وتورق كرما فوق رخامة العطاء

ألم تدرك أن رحيلك موت

وأن الحياة دونك فناء..

أأهون عليك..؟ لا تفعل
 
 
حين تثقلني تباريح الفراق

وأعوم غرقا في أعماق هول الأرق

فــ تلوح بنأيك في بيداء مواساتي

لأجوب أوتاد البرازخ

بحثا عن مضجع يحتوي سكرة سهدي

مسلّمة النفس قربانا لقسوتك

أيرضيك موتي..؟ لا تفعل

 
 
عذيرك يا رفيق العمر

ربما أكون قد تجاوزت في النطق

وتسربلت في أغوار العتاب بلا توقف

وتاهت أفنان عطاءك في غابات احتياجي المكتظة بالعطش

لا تلوم القلب ساعة حنين

فأويقات الحوج غوية.. تسلكني للهزيع العابث من المراغب

لأنشر لمحاسن بوحك أذناي

وأتجرأ بدنائة النفس لرشفة طيب من نفحات أنسامك

سأنحني مطأطئة رأسي

مستجدية من بحر كرمك موجة غفران

فلا تدفن تبتلي بأعفار الخذلان

أقرّ بأنك نزيه.. لا تفعل..!
 
 
 
 
 
 
 
 

 

(2) تعليقات

نفخة في ناي الحنين

ربما يعود صدى الأمل
يمطر في سماء الروح نبضا جديدا
ربما.. أرمم إحساسي العتيق
وأمسح عنه غبار الغياب المتراكم
ربما.. أشرع نوافذ المنى
وأحلق في لج الحلم
لتنهل ودياني من زخاته السرمدية
ربما
.
.
محوت تأريخي القديم
ودونت ميلاد جديد.. على أوراق صفراء
فاقع لونها
عجنت كوخي الجديد من طين التفاؤل
رممته بآهات عزلتي
فرشته بوابل من الأشواق
وجلست على حافة أمل
وعيني تراقب الأفق
يا فرحتي.. لمحت بياضا
لم أدرك أن عيناي تعثرت بسراب
.
.
أستجديه مطرا
فوق فيافي روح جدباء
رمالها.. مكتظة بالبوح والشكوى والأنين
صامدة.. تتغربل بالهجير
سامية الوفاء
محروقة بشعاع البعد
ويحه
كيف يستهين بمعانيها الأزلية
.
.
أتعلم أي لحظات تجتاح نفسي المرهقة
ربما يكون جوابا تشتهي أن تعرفه
وربما أرمي في سواحلك مركبا مليئا بالأسئلة المهترئة
أتذكر يوما سألتك فيه.. أين أنا من عالمك
أجبتني حينها بأنكِ روحي
تنفخين في رئتي عطر أنفاسكِ
وتنبضين القوة في عالمي المتعب
كانت نظراتي تقبع في أعماق الخجل
عشت لحظة شعور مكتظة بالرضا
ولم أدرك أنني سحابة صيف
مرت في سماءك مرورا عابرا
طفيفا
.
.
ألوك رغيف الذكريات
وأسمع صياح النوارس.. فوق بحر انتظاراتي
وهم يقيمون العزاء على مياه صبري
لا مياه.. لا زنابق.. لا مطر
جفت ينابيع الوفاء
لا شيء سوى رعد كاذب
وبضع الوان عقيمة
.
.
أتوشح الخيال.. في مهب الغياب
وآوي لجذع حرف خزفي
أسقيه من ريق المعاني.. حنينا
كيف لا
ولا تنوء ريشتي
إلا في شسوع ناظريه
.
.
ألثم النسيم كل صباح
وأهمس في أذنيه.. أن حلق بعيدا
حيث روحي
أخبره بمدى اشتياقي
وبعمق اختناقي
حين أتوغل في عتمة الغياب
وأغرق في نوافير السراب
أخبره بالله عليك
.
.
بربك أخبرني
كيف تجعل من أشواقي كُرة
تتدحرج على فسحة من نار
تستنجد.. بنسمة لقاء باردة
تلوذ بنظرة شاتية
من مقلتيك
.
.
غيابك يبتز نبضاتي الثكلى
ينزفني حنينا على أصفاد الورق
ينال من حشرجاتي السدمة
يرطم أنفاسي بجلمود كمد قاسي
يباغت عيناي.. بمزن شاتية
لا تمل الهطول
سامحني
إغفر لي.. إن أحببتك فوق حدود العشق
أحبك
.
.
غيابك يهرق احتياجي
ربما لا أتقن حرفا.. لاكني سأهجوك بغضاضة الحنين
أتعلم أن رحيلك يجيد انكسار فرحتي
يشتت لقاءات.. توحي بالتقارب
يفرغني ملل الإنتظار من صمود الصبر
أسألك الغفران
فحبي لك جريمة.. طالما انتظرت الحكم عليها
أخيرا
حكمت عليّ الأقدار.. أن أعشق من بعيد
كما تعشق الشمس القمر
.
.
أحببته.. وكنت أعلم أن حبه قاحل التضاريس
كنت أدرك جيدا أن ساعات لقائنا مخضبة بالدمع المالح
وأن الخفقان في صدري سريع العطب
مع ذلك تمسكت به.. وأنا أشهق بالحيرة
وألوذ بزمن.. ربما يدركني
في ثورة المتمردين على الحرمان
.
.
أخبرني.. هل ما زلت تعيش فترة نقاهة مني
أم أنك أستكملت نسياني تماما
وما بال المشاعر..؟
هل تصدأت ألوانها.. حين اغتصبها الغياب وهي في ريعان عذريتها
.
.
أراني فيك حلم من دخان
أو كـ قشة عالقة فوق شعرك المصفف
تتطاير مع هبات الريح الهادئة
هنيئا لانتصارات الوجع على مساحات الأرق في داخلي
تمنيت.. أن يظفر ربيعي بانتصار
وإن كان خريف احتضاري بعده ينتظر
.
.
أحدثني عند غيابك
أشحن بطارية الغضب في داخلي
أجمع كل كلمات السخرية وحروف العتاب وحركات الصفع المتنوعة
أشد على مشاعري بأن تتمالك نبضها حين عودتك
وحين تخطو نحو جسدي المتوغل تحت جلد من العضلات الوهمية
تزلزل كل ما بنيته بلحظة
وتلولوني في زوبعة التلبك
تتطاير الكلمات.. وتتلاشى الحروف عندها
تتهدهد روحي في حضرتك
وكأن لم يكن للغياب من أثر
.
.
ليتك لم تتسرمد في حناياي عشقا
ليتك لم تنبت تحت أردان الروح.. رغبة احتواء

ويحك.. كيف تغلغلت في عاطفتي حتى العظم
واحتسيت من نشوتي عتيق هوى
حتى صرت أتماوج عبرك بتبتل
كيف تنهمر في ضمئي
وتتزلزل بأحلام.. تتأبّى عن محمول رؤاي
هل أسابق الأماني..؟
أم أتعزى في آت.. ربما يكون مرهونا لاستثنائية القرار
سأسكن رجفة المجهول
حتى ميقات آخر
.
.
لست بحاجة إلى أمطار شفقة منك
فأنا مبللة بالدموع حد الرواء

يئست غيومي من صحرائك المجدبة
فنزفتك نبضا موجعا فوق مقبرة الخذلان
لم أطمع إلا بحفنة من ضوء حنان
أضيئ بها عتمة الروح
أفضل أن أبقى معتمة.. على أن أخضع لمزاجية أنوارك
فعتمتي بك.. هي من تمنحني الضوء بدونك
.
.
كنت غير رسمية في الحب
أمقت كل تفاصيله

كنت هادئة كـ كهلة طوت ماضيها الموشوم بالفراغ
ورحلت خلف أقدار خطت فوق ألواح أزلية
وحددت منذ ألف حلم ماذا تريد
كنت حرة.. أخطو داخل منحن مغلق
لا يتسع إلا لحدود مرصودة
وذات غفلة
إنعكس بروحه فوق زجاج منحنياتي
إقتحم هدوئي المنظم بضوضاء فتنته
تسرب داخل حدودي
فـ انقلبت موازين نبضي.. رأسا على عقب
.
.
عليك أبكي.. كلما هب النسيم في بساتين الشوق

وكلما تخثر القنوط في أوردة الحروف

تحشرج الروح بحزن صامت

يئن النبض هناك حيث شلل الأنفاس في زنزانة الرئة

أراه من بعيد.. ذاك الأمل الخافت

العاجز عن الحلول في مفترقات القدر
.
.

يا ربيع الروح الذي اغتالته فصول العمر

كيف سولت لك المراغب.. أن تتركني فوق أطلال الغياب وحيدة

أصارع غربتي

أجهش بحيرتي

أدرك أن النفوس النقية ترحل بسرعة

وبعض الجمال.. حين يساق إلى المنفى لا يعود

وأنت.. أبدا لن تعود
.
.

وتنتهي أويقات

إعتادت فيها أنثى على استنشاق الفرح من ثغر الياسمين

كل شروق

وها أنت تعلن نقطة النهاية المرعبة

بعد أن كانت حروفك تنبض في الروح دفئا

سعيت أن أتماسك خلف باب الحكاية

لأن لا تظهر فوق ملامح البوح ارتعاشة الثواني

كلي هلع.. من أن لا تمارس فوق تضاريسي طقوس حنينك

يا لحن ربيعي وصوت أمطاري

ثق أنني لست نادمة

بل مدانة بنبضي.. لتلك الصدفة السامية

التي بعثرتني في دوامة أعاصيرك
.
.

تعددت الزخات والبلل واحد

أراني هنا.. شغوفة بلذيذ حرفك

بنكهة طقوسك الشاتية

بلهفة الشوق في شريان الحكاية

سأخبرك يا ربيب أوجاعي

عن معالم الندى.. التي بدأت تظهر فوق هواجس الزهر

أسألك بأبجديات انتحارك

بذوبان تلك الروح.. وانتصابة القلم الكسير

أن تنتشلني من فوضوية الشغف بكلمة واحدة

أترفع بها دهرا عن الذبول
.
.

هو.. غناء صاخب

منزه عن كل شوائب الجدب

لا يمس أمطاره الجفاف

روحه نقطة نور.. تهابها أشباح الليل

تلألأ ردحا منمقا في مساحات هذياني

نصبته ملكا فوق عرائش صمتي

هو طيف.. استباح ثورة السكون في لغتي

وفك قيد الحزن عن معصم وحدتي

لكنه عاود تكبيلها

بأغلال غياب.. لاسعة
.
.

ونشرت جدائلها فوق دفء سواعده

حين أمطرها نبضا شبقا

ترقرقت فيه نشوة وانصياع

لاح بأنسام الوصف.. في صميم قيظها

فتبعثرت وتبعثرت ثم انهمرت خلسة

مع شآبيب أصابعه

كان شهيا.. حد الكرى
.
.

بإرتعاشة الروح.. أتغلق على منافذ الصبر

وأفتح أفقا شاسعا للحبر

أستسقي منه حفنات لقاء مؤجلة

ألا تدرك أنني مفتولة بأنفاسك..؟

وأن بعضك مهيمن على كلّي

ألم يحن موعد التلاقي بعد

سأواصل سكب دهاق الحلم

وأرتلك في صومعة الروح

قافية صلاة
.
.
 

يا ألقا.. مسافته بحر نبض

مترع بآهات كظيمة

زدني ذهولا في هواك.. فأنت رجل استثنائي

انهمرت بروحك فوق جدب احتياجي

فكنت نعم السقاء

حين نمت أغصان كياني فتفرعت بشرايين

تملؤها أبجديات أشواقك أنت

لا سواك
.
.

هلم إلي بقلبك

سأخبئه في خزانة الروح

وأسقيه من دلو الحنين جرعات متفاوتة

سأمسح عنه ألوان الصدأ

وأغازله بغضاضة الشوق

سيكون بخير.. ثق

لكن لن أعيده لك يوما.. فــ قبله وجدا

قبل أن تسلمه لأيادي أنانيتي العنيدة
.
.

تعال يا من بتر ثمار الفرح من أشجار عمري

أخبرني.. هل هانت عليك عيناها لهذا الحد

هل تدرك معنى الرحيل حقا..؟

قف هنا قبل أن أغرق تماما

حدثني قليلا عن لواعج الفقد في ذاتك

عن بقايا الأحلام

عن ضجيج الحروف

وانتفاضة البوح في صومعة النسيان

سأعترف لك بأمر

سيعاقبني العطش بعمق

إن لم تكن أنت جاريا في أوردة الروح

نهلة عشق
.
.

لم تكن حبيبا.. لا

لأنك تفوق أوصاف الحب

كنت رمزا.. يقتدي به العشاق

لم تكن رجلا.. لا

كنت مطرا بلل أمسي وحاضري ومستقبلي

كنت فجرا عانق نافذة حيرتي العاتمة

وتفجرت في رئتي أنفاس صعداء

سرت في أوردة الروح حتى الثمل
.
.

مذ قرأتك ذات شروق

وأنا أنثى بألف زي

متناثرة الحواس.. مشتتة النبض

وحيدة بينهم

مذ جعلتك فوق سطوري

عرفت معنى الشهيق والزفير

وطابت لي خطايا الروح.. لأنك من أوجدها

هل أتوب عنها

كيف.. وأنت زلة غفراني الشبقة
.
.

قررت.. في ثورة اللا ندم

أن أرحل إلى حيث لا يكون إلاك

إلى حيث أوجاع صدرك

لأطهرني بها من شوائب البعد

فألمك شهي.. يعيث في وجعي نبضا آخر

لا يشبه نبض القلوب

ويتزلزل في ذاتي وخزات نشوة ثائرة

لا تشبه النشوات
.
.

سأجمع شتاتك لي وحدي.. دون رأفة

وأيمم خطى الروح حيث ربيعك

وأزاول البحث عن أبجديات سعادتي

في حدائق عينيك

وأدونني حروف حلم

عنوانها وجع لذيذ

ألوانها جدائل فجر.. تتريث هالاتهافي الإنبلاج

حبرها شآبيب شوق

لا تمل الهطول
.
.

هناك أكون

حيث يكون الصمت.. في محرابك ألذ من الكلام

أول حبي.. أنت

وأخره.. أنت

وما بينهما دون شك

أنت

أسميتك المطر.. يا لذة الروح

وأنغام الجروح

لا تبتعد بربك.. فقد أدمنتك أصابعي

حد الإرتجاف
.
.

أقسم بحجم تغلغلك في ذاتي

أن أكون لقلبك من الخاشعين

وأن أمغنط الروح بلقاءات تجذبني للعبث فوق أوراق بلاغتك

وسأنتظر زمنا.. مخضوضرا بلذة الوصال

يجمعني بعينيك تارة أخرى

وأخرى
.
.

لم تتعب خطى عطشي.. من الركض خلف منابعك

يا رواءً يصهل في زحام الظمأ

إغمر لهاثي بنهلة بلل من شفاه وصلك

أحتاجك وطنا أمدد روحي فوق سرير احتواءه

ومطرا.. أحيي إجداب النبض بشآبيب زخاته

أعبر جسور الصدود

واستوطن جزيرة احتياجي
.
.

أهفو لقلب.. كبير بحجم بحر

رقيق بحجم إبرة

أبيض.. كما قمر

نابض.. كــ المطر

وهواي مريض

مصاب بعقوبات القدر

برشح الذنوب

بخطايا الأصابع

أهكذا يحكم علي العمر

ليته لم يدق أبواب صمتي يوما

ليته لم يباغت الروح بجيوش فتنته دوما

ليته
.
.

علمني كيف أغض طرفي عن ماضيك

وكيف أسد ثغر الغيره من التدفق

يا رجلا علمني أن أرسم الصدق بملامح الكذب

وعلمني أن أرحل.. بإسم التضحية

لا تترك جسد الروح يمضي باشتعال

لا ينطفئ بأنهار من النسيان
.
.

يا ميلاد عمري الجديد

وأمل نشوتي المديد

أتراك ترغب في عصيان الذات

أم أن الذات اختلست من الموت بضع وجع لتعاقب به فرحتي

إن أردت الرحيل فارحل

خذ أمتعة السفر.. وقلبي والروح

لكن دونما ضجيج

وبلا موعد
.
.

يا رغبة عمياء غرقت بها

حين تجلت عيناك أمام جيوش ضعفي

كيف يمضي العمر دونك

وأنت قوت الروح.. و بلسم الجروح.. وتأريخ الحياة

كيف أقتل أحلامي المولودة في مهدك

وأشبع ذاتي المنذورة لقلبك

كيف بربك.. كيف
.
.

ذات براءة

راق لي أن أكتب حرفاً

شعراً

أو ربما هذيان

سعيت لصرح يجمع مئات الأقلام

رأيت بينهن قلما لامعاً

شدني إليه دون وعي

وحين تحري.. توشح أبيض الجرأة

إفتقدتني

فعثرت عني وإذا بي على ضفاف هواه

ومعدتي ممتلئة بمياه فتنته

نعم.. كنت غريقة ومازلت
.
.

أنت تدفق روحي اليومي

آمنت بك حواسي.. وتفائلت بك حروفي

أنت أشواقي التي لا تهدأ

وزلاتي التي لا تغتفر

أنت هنا.. على يسار صدري

استوطنت أضلعي

وقطنت مساحات رئتي

شهقت بك.. وتوقفت عن الزفير

خوفا من أن ألفظك بعيدا
.
.

أصمت

ثم أنتظر من قلمي رزانة حرف.. ولا تحضر

أتأمل.. والروح تبوح بأشياء كثيرة داخل وكر الغموض

كم شاءت اللحظة بأن تترجم مشاعرها

لكن القدر لا يسمع

والزمن لا يتعلم

ونحن لا نبارح صرح الأماني

ولا الجزيرة التي تحبل.. بالأحلام
.
.
 




 
2009/12/15
 
 
 

(1) تعليقات

هذيان في قارورة الكتمان

أجس خافق قلبه.. بأنامل روحي

فتتبلل مساماتها شبقا

وأسكبني نسمة تنبعث بين زفراته خلسة

تتدثر هناك ردحا من الجنون.. لترتقي فوهة الغرق في خلجان أضلعه

ثمة انتعاش يتسللني من خلف جدران الخيال..

يدغدغني الحنين تارة فتبتسم عاطفتي للهواجس

وتغرد الشوق بأسمى ألحانه..

 

سأهذي الليلة..

لأني مصابة بحمى شوق وارف

مكتظ بالوله واللهفة والأنين

حرارتي مرتفعة..

أعاني من ارتفاع في نسبة  الرغبات نحوه

رغبة روح.. بتنهدات باتت محبوسة خلف قضبان الرئة

ورغبة جسد انصهرت بنار  اليأس

حتى تطايرت مع أبخرة الآهات..

 

أعتنق سماء الذكريات..

أعوم في لج غيومها الباهتة

تداهمني سحابة شوق.. تخفي إشراقة الفرح في داخلي

ألهث بجناح مكسور اعتاد البحث عن مشاعر عتيقة

أحوم حول خرائط الــــروح..

أستجدي نهلة من سراب حضور.. في لحظة توق عارمة

ألتمس من أشواقي رأفة

وأطوي عبرات شطرتها قذائف الوحدة

لأعود من حيث أتيت..

 

يا أنت.. ما أنت..؟

أغرقتني بغيبوبة حب حسبتها ملجأ للتحرر

ولم أعي يوما أنني أغوص  في أعماق قفص صدرك

غيبوبة اعتادت على المكوث هناك

بين حنايا دفئك..

وأدمنت ارتشاف شمبانيا نبضك

مما زادني قوة أن أختلس من رئتيك بضع لهب..

 

تراني أحبك..؟

لا أعلم

ما أدركه الآن أنني أشرعت نوافذ القلب

لاحتواء نبضك

أيها العالق في أغصان أوردتي..

أتعلم أي واقع غادرت

لأتخذ من أصابعك آلة عزف

مشكلتي أنني مهرقة بماء غيابك الغزير

تتقاذفني أمواج  الإنتظار.. وأحبس شهقاتي المخنوقة

في قارورة كتماني..

 

هطولك يمنحني السكينة..

يشفي غليل أنوثتي

يستنطق أحداقي .. ببوح ملون بزرقة البحر

كم تهوى أصابعي التزلج فوق مساحات  كتفيك الشاسعة

كم يشتاق عطشي.. لرشفة من عَرق صدرك

أتوه فيها ارتواء

أتعلم أن لظمئي  تضاريس قاحلة

جفافها يأبى الرواء.. إلا من سيولك

ليكتسب اخضرارا بهيا

 

إقتطفتك من باقة النبلاء حبيبا..

وحدك.. لا شريك لك بقلبي

أغرقت أراضيك بشلالات دموعي ولم تزهر

أتوصد نافذة الحلم..؟

وأنت تعلم أن روحي منذورة لعينيك

للمرة الأولى ترتعش حواسي في حضرة صمتك

وتنتفض روحي.. حين تدرك أن لا وجه في الوجود يشبه وجهك

أأتوب منك..؟

لا وخالق الحب.. لن أتوب

و لن أكتفي برسم ظلالك على ضحكات مساءاتي الهاربة

فأجزائي تشتهي تفاصيلك.. وعيني تتهجى رسمك

ومشاعري لا يحتملها الحرف ببعدك..

 

 

 

 

تمت في 20/1/2010 م
.
.
 
 
 
 
 

(2) تعليقات

صدى اعتراف

 

أتوكأ بعكاز بوحي

على صفحات تلفحها ألسنة الوحشة

يحيط بها عصف الإختناق

تترنح فوق آهاتي / لوعاتي

كل تفاصيل الحزن

أدعوه بكل تنهيدة تتجسدني

يصهرني بحمى أشواقه

لأكون إمثولة معلقة

ما بين خطيئة حبه وواقعي المشؤوم

أحيانا تعانقني الدموع

تبللني

تغسلني من ذنب يراود جنوني

 

 

أنادي قنديل طيفه في عتمة الأسهاد

وألتهم قهوتي بإدمان

لأنصت لشدو من لحنه الماروني

بذبذبات صوته الشهية

على ضفاف حلم لم يكتمل بعد

لأركنني بعد إجهاض فكري

إلى حيث الهلوسات الشعرية المجنونة

تظهر الأفكار بثياب المهرج

أتأرجح في سماء الذاكرة بلا أرجوحة

لأتدحرج في جوف الخيال

 لماذا لا يبلسمني سوى مغترف من كف طهره

ولا تقيتني إلا نزوات حبوره

لماذا حينما يغيب.. أجول بنظراتي الضائعة

بحثا عن فاكهة صحو في ثمار عينيه

وأحشرج الآهات.. كــ غصن محترق

يهبّ رماده في عيون أدمنت التحديق في متاهات الإنتظار

لماذا كلما تناولت كأس مسائي معه.. ثملت فيه

وتكاسلت في إكماله

وأجلت الشرب لحين آخر

لماذا كلما ألقاه

أصير كـ حلزونة ضعيفة

تحتمي في بطن قوقعتها

أخاف أن ألفظ اعتراف خبأته في قعر النبض

أخاف أن أعترف ويغره صوتي الحنون

وتثيره ملامحي البريئة

ويدنو من أنفاسي

ليدمن عزف النبض في خلجاتي

 

 

رسمت عينيه

فتدفق منها بوح.. كان امتداده ألف بحر

أيقنت حينها أني سأحبه ألف فجر

وأعشقه ألف غيمة

لكنني أشم رائحة الضباب من بعيد

يخنقني الضباب تارة

وأركض لأستنشق الأوكسجين المحلى بأريج أنفاسه

لأهذي بندائات حريتي المنقرضة

على مدى التناقضات المحتومة

لن أغفر لنفسي الصدود عن فضيلة الإعتراف

ولن أغفر له سقوطه في شباك صدودي 

 
سؤال وحيد يراود فضاء مشاعري
هل أحببته حقا؟

لا.. لن أبوح

كان هذا آخر قراراتي

كم كنت أضعف في لحظات خشوعي فيه

كم كنت أكذب على نفسي

قرعت أبواب الفرار طويلا

حتى تقاعس بطل قصتي بين أعتابها

بعد أن كان أسدا يتوهم أن لبوته ستهاب أنغام زئيره

وكنت أنا سلحفاة

لا تتقن سوى فن التسرب داخل صدفتها

ولم أكن أملك سوى إشارات إستفهام وبضع نظرات مشتته

بأي ذنب يلفنا وشاح الفقد

بملامحه المجهولة

من أوج الطفولة حتى فتور الكهولة

ما بين أقدار تغتال نكهة العمر فينا

وبعوضات فشل.. تمتص دماء ليالينا

لتبقى النجوم عطشى

 

 

كم صليت

من أجل بزوغ الحب في أوطاني

وما بزغ حتى أحرق سنابل الحلم

رجاء أخير

هل له أن يطلق سراح رغبتي من أقفاص لذته

سأرسل له قطعة نبض

كأحد الشهود على برائتي

وأنتعل النهايات من نقطة البداية

وأغادرني لأنغمس في جوف الواقع.. حتى النسيان

.

.

 

 

 

 

 

لا تحزن كثيرا

فما زالت بوصلة النبض تقتفي أثر الضوء من خطاك
.
.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

(0) تعليقات

بعثرات حلم

عند إشراقة الفجر..

في مولد الصباح

صحوت من بعثرات حلم جميل

أحسست بشوق جارف لرؤيتك..

ورغبة عنيفة للقائك

كان الحلم أشبه بسحابة صيف

تلوح قليلاً ثم تنقشع..

ليتني عشت هناك

حيث النسيمات الهادئة تعلك بارواحنا

حيث هديل أبحر في وتر

تحت رذاذ المطر

خلف أروع خرافة في الوجود..

حيث آلاف التفاصيل الجميلة

ليتها لم تسدل ستارة الواقع

كيف لي أن أخرج النبض من دخان التمرد

كيف لي أن أعيد لحبي ديباجة الكلمات

وأطوي فيه سحب المسافات

كفانا نحتسي بكؤوس الهم

ما أشقى رزوح الفؤاد

تحت بوابة القدر الموصدة..

قسماً بمرفأنا الأول

وذاك الصرح الشاهق

الذي كان عرّاب هوانا..

سأتحدى القدر

سأحطم قواميس البشر

وأمر كالإعصار في رغوة الشوق

وأطفئ زوابع ماردة..

سأفترش رمال التفاؤل

وأعبر كل الأساطير بقارب التحدي

وأسافر في غيبوبة لا تفيق..

سأفجر قنبلة النسرين

وأتسلق حبال الفردوس دون الآخرين

وأحظى بك حباً

أعيش طقوسه

وأنتشي من صبابته..

ليتني فعلت

 
ليتني
 
ليتني
.
.
 
 
 
 
 
 

(2) تعليقات

ما سر اشتياقي

 

أشتاقه أقوى من دائرة الزوبعة..

أشد من صيحات الرعود

أقسى من صقيع الشتاء.. لهفتي عليه

أحرقه لو مر بأفكاري

أتبع طيفه باتقان..

حين تناديني أنفاسه

وتداعبني أنسامه

حينما يخطر في البال

يتلاشى النوم ويتبخر..

يأخذني الصمت وعيناه

لأغيب عن الوعي لساعات..

فأبدو شاردة الذهن

وأنغمس في بركة الحلم

 
وبينما القمر يسكب أنواره

يطربني لحن شجي

يعزفني على أوتار النبض

لتستيقض المشاعر من سباتها

يتراقص حبري على الورق

ليشكل أحلى اللوحات..

هل يعلم

أنه الحرف الأسمى.. من بين حروفي

وأن الأوراق به تضاهي أوراق الكاميليا

أيامي تغدو به مطرا

جنونا

عشقا

فهو ملاك لا يتكرر..

هو ديباجا لون أطيافي

وكساها من سندسه الخاص

هو في عاطفتي في إحساسي في وجداني في أفكاري..

عيناه وحبري وأوراقي

والقهوة أنسي في الأسحار..

كلما أطرقت رأسي على وسادتي

شعرت بشوق اليه

وحنين لمخاطبته..

رسمه لا يبرح مخيلتي..

يشتد خفقان روحي كلما استحضرت روحه

ما اظلم الليالي اذاً..

تمنح الأريج للأزهار

والحب للقلوب

والسهد في الأسحار

وتمنع الابتسامة عن ثغور الحزانى..

ما سر اشتياقي..

أريد برهة من الزمن

 كي أستكشف عن ذلك السر

كي أتهيأ..

كي أعتاد الحنين المفاجئ

امنحني وقتا كي الغي المسافة

ما بين الخيال وبين الحقيقة..

وأبني عشي الجديد على أسس متينة

عنوانه اشتياق

وهدفه استشهاد ..

نغدو فيه  من عتقاء قسوة القدر

لكني ما زلت أتسائل

ترى ما سر اشتياقي..؟
.
.
 
 
 

(2) تعليقات

ألواح من ذاكرة الحلم

 
مازلت وحدي
تصفعني رياح الشوق
يدفعني السير باتجاه الغروب الكئيب
تتطاير نسيمات فيها بعض انفاسه
أهفو اليها
أستنشقها بعنف

...

حلق بعيدا..
ليبقى شوقي عاريا
يلتحف من غيابك رداء
ترى متى..
تحلق في أفقي
فما زلت أسقط وحدي
دون أن أتكئ على ذراعيك..

...

ذكرى فقط..
أصبحت مجبولة بذاكرتي التي لا تنتهي
غفوت على شاطئ الإنتظار
حتى تفتت النبض بين طيات الموج..
لكني لم افقد إيماني بزنبقة عينيك
ستنتشل أشلائي قريبا
وتعيد لها الروح بالوانها الناطقة..

...

لمن أشتكي يا بزوغ الشمس..
فقد شاخ الشوق بي
وتعبت أوعية قلبي من لوعة البعد
وتاقت الروح لرشفة حب من لهيب غيومه..

...

في خاطري بالون شوق..
يلثمة الحنين الى عينيه
لتسيل منه بعض أنفاسه النارية..

...

ليلتي لهاجرح يعذبها..
لهاغيم حنين
شوق وأنين
باتت تقيدني..
تستنزف روحي لقسوة لحظاتها
اشتقت لأحضانه..!

...

كانت تحتوي ليلتي على حلم جميل..
حلقنا معا فوق جنون الكلمات
رقصت أرواحنا وتعانقت مثل حبال اللبلاب
وانتشت أنفاسنا في لحظات ليلكية
حتى خذلنا السكر فيها..

...

احتارت زهرتي البيضاءفي أمري..
تنصت لأنفاسي/ لنبضاتي
ولامن  مستقر
حتى أدركت أن أمسيتي وثنية الهوى..

...

في خاطري صحراء شوق..
تيبست بسياط الغياب
هل يعلم
أن بعده يلغي مساحة رطبة من تفكيري
لأكون كالعدم في رحم الحياة..

...

كان بعيدا عن عيني..
قريبا من أنفاسي / نبضاتي
كتبت هناك حروف
لم تكن بحجم احترافي
ضعفت..كلما ازددت شوقا..

...

أخوض فيك إحساسا آخر..
يستفز جنوني
لأسلك طريق التمرد على مراكب البعد
وأهديك الألف إيمانا كان ولا زال يحيي النبض في فؤادي..
وأمنحك الحاء حنانا ولد ليحتضن وجودك بي
واطعمك الباء بلسما يشفي جراحات السنين
وأوشحك بالكاف كيانا من جواهر البوح..
أمسحه على جبين قلبك العطش
وأملؤه ارتواء..
أ
ح
ب
ك

...

جنون أن يهيمن على حواسي كساحر
لأجدني لاحول ولاقوة إلابه..

...

أجمل مافي القلب
نبضه الشفاف
حين يمد جذورة للحظة لقاء..

وأجمل مافي البوح
بصمة أصابع لاتتكرر

وأجمل مافي الدفء
حين يلهب أنفاسنا
ويملؤها نشوة..

 وأجمل ما في العناق
إلتقاء أرواحنا.. كقطرة ماء
حين تلتقي بأخرى..

...

زرعت الشوق.. في جثمان الفؤاد

وأتيت لأعترف.. بنبضات قلبي

وجريان دمي

أقولها..

أحبك

ليسمعها الكون بما يحمل

أقولها وكلي امتنان

للحظة جمعتني بعينيك..

...

ثمة إعترافات تجول في خاطري
تريق لساني شللا
أسقي بها فيافي ورقتي
لأمزقها بعد حين..

...

جنون أن أعيدتشكيل اللحظة
بسطور ذابت بأبخرة الشوق
وحروف إقتلعت جذور المشاعر لهفة..

...

في خاطري  أن أتأملك

وأقرأ سطور العشق في عينيك..

...

أقهقه..
بصوت باك
أقاوم صفعات الغياب
لأسقط على أعتاب خيبتي..

...

يسكبني الحنين خمرا معتقا..
من الألم المتقرح
وترسمني اللهفة ابتسامة شاحبة
تستغفلني للحظة احتضار..

...

أحتاج صقيعا من الأمل
ليطفئ ناراليأس بداخلي..

...

إحباط شامل..

يحتل مسائاتي

ويقرع بجدرانها مسامير الخذلان

...

في خاطري
أن أهطل الشك من عينيك
وأفترش جسدك بيقين حبي..

...

في خاطري
أن أرسم أشواقي فوق الريح
علهاتصل إليه..

أحتاج لأن أخطو إلى عينيه..
وأتأمل أسرارهما
عجبا!
ما الذي شدني إليه..

...

أتجرع كؤوس الغياب..

بتفنن
وألقنني باللامبالاة
لأغرق بعدحين في محبرتي..

...

أحتاج لطبشورة وله
أرسم بهالحظة لقاء
أتوق لها..

وأفترش شراييني

بأريج بوحه

...

أحتاج

لأن أحلق..

بعيدا عن إحتفالات الأقنعة

ورقصات الرياء

وأغسلني برذاذ الطهر..

...

جنون
أن ينغرس كالدبوس
في بالون